ياقوت الحموي
226
معجم البلدان
الأعلم ، ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن مردين أبو منصور القومساني بن أبي علي الزاهد ، ذكرته في القومسان ، نزل هذه القرية فنسب إليها ، روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأبي جعفر محمد بن محمد الصفار وأبي الحسين أحمد بن محمد ابن صالح وأبي سعيد عمر بن الحسين الصرام ، روى عنه أبو الحسن بن حميد وحميد بن المأمون ، قال شيرويه : وحدثنا عنه ابن ابنه أبو علي أحمد بن طاهر بن محمد القومساني وغيره ، وهو ثقة صدوق ، توفي عشية يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 423 ، وروى عنه أبو نعيم الحافظ الأصبهاني ، وأحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو علي القاضي بفارسجين ، سمع الحديث ورواه وكان صدوقا . فارس : ولاية واسعة وإقليم فسيح ، أول حدودها من جهة العراق أرجان ومن جهة كرمان السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف ومن جهة السند مكران ، قال أبو علي في القصريات : فارس اسم البلد وليس باسم الرجل ولا ينصرف لأنه غلب عليه التأنيث كنعمان وليس أصله بعربي بل هو فارسي معرب أصله بارس وهو غير مرتضى فعرب فقيل فارس ، قال بطليموس في كتاب ملحمة البلاد : مدينة فارس طولها ثلاث وستون درجة ، وعرضها أربع وثلاثون درجة ، طالعها الحوت تسع درجات منه تحت عشر درج من السرطان من الإقليم الرابع ، لها شركة في سرة الجوزاء ، يقابلها عشر درج من الجدي ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، وهي في هذه الولاية من أمهات المدن المشهورة غير قليل ، وقد ذكرت في مواضعها ، وقصبتها الآن شيراز ، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وقال ابن الكلبي : فارس بن ماسور بن سام ابن نوح ، وقال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني : الذي أحفظ فارس بن مدين بن إرم بن سام بن نوح ، وقيل : بل سميت بفارس بن طهمورث وإليه ينسب الفرس لأنهم من ولده ، وكان ملكا عادلا قديما قريب العهد من الطوفان ، وكان له عشرة بنين ، وهم : جم وشيراز وإصطخر وفسا وجنابة وكسكر وكلواذى وقرقيسيا وعقرقوف ، فأقطع كل واحد منهم البلد الذي سمي به ، ووافق من العربية أن يقال : رجل فارس بين الفروسية والفراسة من ركوب الفرس ، وفارس بين الفراسة إذا كان جيد النظر والحدس ، هذا مصدره بالكسر ، ويقال : إنه لفارس بهذا الامر إذا كان عالما به ، والفارس : الحاذق بما يمارس ، والعجم لا يقولون لهذا البلد إلا بارس ، بالباء الموحدة ، وقال الإصطخري : فارس على التربيع إلا من الزاوية التي تلي أصبهان والزاوية التي تلي كرمان مما يلي المفازة وفي الحد الذي يلي البحر تقويس قليل من أوله إلى آخره ، وإنما قلنا إن في زاويتها مما يلي كرمان وأصبهان زنقة لان من شيراز وهي وسط فارس إليهما من المسافة نحوا من نصف ما بين شيراز وخوزستان وبين شيراز وجروم كرمان ، وليس بفارس بلد إلا وبه جبل أو يكون الجبل بحيث لا تراه إلا اليسير ، وكورها المشهورة خمس ، فأوسعها كورة إصطخر ثم أردشير خره ثم كورة دارابجرد ثم كورة سابور ثم قباذ خره ، ونحن نصف كل كورة من هذه في موضعها ، وبها خمسة رموم : أكبرها رم جيلويه ثم رم أحمد ابن الليث ثم رم أحمد بن الصالح ثم رم شهريار ثم رم أحمد بن الحسن ، فالرم منزل الأكراد ومحلتهم ، وقد روي في فارس فضائل كثيرة ، منها